فَتَاْةٌ مِنَ المِرِيْخِ

by muhammad ayman

فى يوم مثل كل الايام التى عاصرتها لا اتذكر التاريخ او سِنّى فى هذا الوقت ولكنى كنت حتما صغير السن لا افقه شيئا فى الحياة، قليل العهد بالحب وما شابهه من هذه الامور التى تتطلب تفكيرا عميقا وبحثا فى الذات . كنت ارى فى التلفاز قصص الحب التى يؤديها ممثلون سواء فى الافلام الانجليزية او الرسوم المتحركة واعجبتنى قصص الحب التى لا تنتهى و تكون ذات نهاية مفتوحة بالاضافة لعدم اعتراف كلا الحبيبين لنفسهما لحب الاخر؛ ولكن علمهما وتيقنهما بهذا الحب فى داخل القلب اولا ثم فى اعينهم التى تلمع كشعاع من الضوء فى فضاء الكون الصامت ، ووجدت ان هذا الحب اعمق واشد من ان ينكسر يوما او تاتى رياح عاتية فتهدمه ولذلك فى هذا اليوم ذهبت لاغط فى النوم كعادتى حتى استطيع ان اذهب للمدرسة باكرا . واذا بالاحلام كعادتها تهاجمنى اثناء نومى وتوقظنى تارة سعيدا وتارة اخرى ساخطا و فى سِنة نوم رأيت شيئا لم تصدقه عيناى او يستوعبه عقلى ولكن قلبى استجاب له واصدر امر لجسمى بالتحرك اليه ومحاولة اللحاق به ولكن باتت محاولته بالفشل فهذا الكائن هرب مسرعا من دون القاء اى كلمة . هى نعم هى شىء غريب الشكل تبدو عليه ملامح الانوثة ولكنها مختلفة بطريقة او اخرى تبدو من عالم اخر تشع ضياء لم اره من قبل الا فى ساعة الفجر لها كل ملامح البشر ولكنها ترتدى ملابس غريبة ووجهها و شعرها تبدو عليهما ملامح السفر والتعب فكأنما جائت من بعد او كون اخر المهم ان هذه الصورة توقعت ان تختفى عندما استيقظ من النوم و تذهب مثل الريح مثلها مثل كل الاحلام ولكن اتضح ان عقلى قد ارتبط بها وحفظها لى دون ان اعلم ؛ اكملت حياتى وكأنه لم يحدث شىء لانى لم اتذكرها يوما الا منذ أسبوع تقريبا حينما جائت مرة اخرى فى الحلم ولما اتسطع ان املك نفسى فذهبت وسألتها من انتى ؟ من اين تأتين ؟ والى اين تذهبين ؟ ولماذا مظهرك يبدو عليه انك لست من سكان هذا الكوكب ؟ انتظرت خمس دقائق للرد ثم همت هى بالركض فى جميع انحاء وأركان موقع الحلم ثم وقفت وغمغمت ببعض الكلمات التى لم افهمها والتى تبدو انها ليست لغة ارضية فتيقنت من شكى و اخذت افكر وهى تتكلم ماذا افعل ؟ من اسأل حتى استطيع ان أتواصل معها ؟ من يمكنه مساعدتى فى هذا الموقف ؟ اذن لا احد يرد علىّ… لابد من استخدام اى ادوات حتى استطيع ان اعبر عن ما بداخلى وفجأة طرأ الى قول احد الشعراء الذى ربما يكون عمر ابن أبى ربيعة :
أشارت بطرف العين خيفة أهلهـا إشارة محزون ولـم تتـكلم
فأيقنت أن الطرف قد قال مرحبا وأهلا وسهلا بالحبيب المُتيم
فنظرت لها نظرة استعجاب واعجاب نظرة دهشة وفضول ثم ابتسمتُ فابتسمتْ وتوقفت عن الكلام وجلسنا نتكلم بالنظرات حتى رمت لى ورقة وذهبت ربما للمرة الاخيرة التى اراها فيها لم افتح هذه الورقة حتى لا تكون وداعا يؤلمنى او يكسر ما بداخلى تجاهها . جئت اكتب ما اكتب عنها لم استطع ان اصفها فهى خارجة عن الوصف هى غير موجودة الا فى خيالى  ولكن رأيت هنا ما يقرب منها او يماثلها فأنا اعلم ان هذا كان خطاب الوداع ولكن قلبى يشعر بأنها فى مكان ما على هذا الارض تحيا وتنتظرنى كما انتظرها طوال عمرى ما حييت نعم انتظر فتاة من المريخ لا اعلم عمرها او لغتها او اى شىء عنها وانما تلاقت ارواحنا كما يستمع بعض الناس للرابر المشهور “Eminem ” وهم لا يفقهون
كلامه وانما هو حب الشىء المختلف والفضول الذى يسقط علينا من لا مكان واللاوعى الذى يستجيب له دون إبداء اى اعتراض او تفكير أولى … هذا واجلس مكانى انتظر ان تصلنى رسالة من فتاة تشعر بما لا اشعر وترى ما لا ارى ولكن تحب ما احب
!!!!!#الموت #يتبع
الرسمة ل : سعاد @lCrunchysoul
٢٠١٤٠٤٠٢-٢٢٣٢٥٦.jpg

Advertisements